أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
315
معجم مقاييس اللغة
الثوب يدول إذا بلي وقد جعل وده يدول أي يبلى . ومن هذا الباب اندال بطنه أي استرخى . ( دوم ) الدال والواو والميم أصل واحد يدل على السكون واللزوم . يقال دام الشيء يدوم إذا سكن والماء الدائم الساكن . ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه . والدليل على صحة هذا التأويل أنه روي بلفظة أخرى وهو أنه نهى أن يبال في الماء القائم . ويقال أدمت القدر إدامة إذا سكنت غليانها بالماء . قال الجعدي : تفور علينا قدرهم فنديمها * ونفثؤها عنا إذا حميها غلا ومن المحمول على هذا وقياسه قياسه تدويم الطائر في الهواء وذلك إذا حلق وكانت له عندها كالوقفة . ومن ذلك قولهم دومت الشمس في كبد السماء وذلك إذا بلغت ذلك الموضع . ويقول أهل العلم بها إن لها ثم كالوقفة ثم تدلك . قال ذو الرمة : * والشمس حيرى لها في الجو تدويم * أي كأنها لا تمضي . وأما قوله يصف الكلاب : حتى إذا دومت في الأرض راجعة * كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب فيقال إنه أخطأ وإنما أراد دوت فقال دومت وقد ذكر هذا في بابه . ويقال